علي بن يوسف القفطي
109
إنباه الرواة على أنباه النحاة
وكتابا في أخبار النحويين ( 1 ) . ورسالة الانتصار للخليل ( 2 ) ؛ فيما ردّ عليه في العين . إلى غير ذلك ( 3 ) ، وله شعر جميل كثير ، فمن ذلك ما كتب به إلى أبى مسلم بن فهد : أبا مسلم إن الفتى بجنانه * ومقوله لا بالمراكب واللَّبس وليس ثياب المرء تغنى قلامة * إذا كان مقصورا على قصر النفس وليس يفيد العلم والحلم والحجا * أبا مسلم طول القعود على الكرسي وكان الحكم المستنصر استدعاه من إشبيليّة إلى قرطبة لفضله والاستفادة منه ، واستأذنه في العود إلى وطنه فلم يأذن له . فكتب إلى جارية له هناك اسمها سلمى : ويحك يا سلم لا تراعى * لا بدّ للبين من زماع لا تحسبينى صبرت إلَّا * كصبر ميت على النّزاع ما خلق اللَّه من عذاب * أشدّ من وقفة الوداع ما بينها والحمام فرق * لولا المناجاة والنواعى إن يفترق شملنا وشيكا * من بعد ما كان ذا اجتماع فكلّ شمل إلى فراق * وكل شعب إلى انصداع وكل قرب إلى بعاد * وكل وصل إلى انقطاع توفى أبو بكر الزّبيديّ قريبا من الثمانين والثلاثمائة . روى عنه ابنه أبو الوليد محمد وأبو القاسم إبراهيم بن محمّد بن زكريا الزهريّ المعروف بابن الإقليليّ .
--> ( 1 ) منه نسخة مصوّرة بدار الكتب المصرية رقم 876 تاريخ ، عن نسخة مخطوطة بمكتبة نوو عثمانية بإستانبول ، وله مختصر نشر في مجلة الدروس الشرقية يروما بتحقيق الأستاذ كرنكو سنة 1919 م ونشر في مجلد صغير . وانظر معجم المطبوعات ص 962 ، وفهرس دار الكتب المصرية ( 4 : 333 ) . ( 2 ) هو جزء من كتابه مختصر العين وسماه السيوطي في المزهر ، ( 1 : 79 ) استدراك الغلط الواقع في كتاب العين ، ونقل جزء منه ، وعلق عليه . ( 3 ) وذكر السيوطي أنه ألف كتابا في الرد على ابن مسرة وأهل مقالته ؛ سماه هتك ستور الملحدين .